المغارات

مغارات واد سعيدة 

على مسافة 08 كلم يمر واد سعيدة عبر المدينة ليخلف على ضفافه مغارات ما قبل التاريخ بكل من منطقة سعيدة القديمة وحي بوخرص ، هذه المغارات التي تم إكتشاف هذه المغارات خلال الحقبة الإستعمارية .
وأهمها مغارة ما قبل الإنسان بمنطقة سعيدة القديمة حيث تتكون هذه المغارة من رواق عريض كمدخل يتراوح مابين 205 و3.00 متر إلى جانب غرفتين داخليتين تنتهيان إلى مسلكين يكونان مع الرواق زاوية قائمة .
يعود تاريخ مغارة وادي سعيدة إلى حوالي 5000 سنة قبل الميلاد حسب بحوث أجراها الباحثان الفرنسيان بواري و دومارق سنة 1893 أسفرت على اكتشاف قطع حجرية مذهبة وأدوات صيد نسبت للعصر البايلوليتي (العصر الحجري القديم الأوسط) وقد كانت هذه المغارة مأهولة من طرف إنسان ما قبل التاريخ حيت مكنت حملات الاستكشاف التي كان أخرها عملية بحث وحفر سنة 1904 من العثور على بقايا عظام وأدوات حادة وقطع حجارة مصقولة من الصوان الصلب ولقى فخارية. 
هناك حوالي خمسمائة سنة كانت منطقة سعيدة غابة لأشجار العرعار الكثيفة مع إيوائها لبعض الحيوانات المفترسة مثل الأسد، الفهد، وابن آوى والحيوانات آكلات العشب مثل الغنم البري والغزال والحبارى.
كان يتجاوز تهاطل الأمطار 1000ملم / سنة مما كان يؤدي إلى فيضان الأودية وتوفر الينابيع الساخنة والباردة، المعدنية و الكبريتية، كل هذه الظروف ساعدت على إستقرار الأنسان بمنطقة سعيدة الذي وجد فيها مكان مثالي للزراعة وتربية المواشي أين كانت له حياة مستقرة في الصيف على ضفاف الواد أين المياه العذبة و الهواء الطلق، أما الشتاء يقضيه في الكهوف.
كما كانت سعيدة مكان مفضل للقبائل الذين سعوا وراء وفرة المياه ، حيت أعطوا في وقت لاحق الأسماء البربرية لبعض الأماكن مثل تمنطيط (العين والحاجب الواردة للينابيع والغابات)، والمنحدرات التي يمكن الوصول إليها على جانب واحد فقط، أي هذا يعني الأماكن سهلة للدفاع.


عين المانعة
ببلدية عين الحجر في الجنوب الغربي لمقر ولاية سعيدة ، يوجد هذا الموقع الأثري بواد ذي سلسلة من القطع الصخرية التي يصل طولها إلى 150 متر وعرضها 50 م وتضم من الجهتين الشرقية والجنوبية ربوات بطول 6 متر وهي كل مساحة الحوض التي تقدر بحوالي 1 هكتار . 
أما من حيث الجانب التاريخي فقد أكدت الدراسات أن هذا الموقع كان مأهولا من طرف جماعات إنسان ما قبل التاريخ ، كما أن كثرة أحجار الصوان على ضفاف واد عين المانعة تدل على وجود ورشة حقيقية لصناعات تلك الحقبة.
وبخصوص الحوض فإنه يحتوي على ملاجئ تعود إلى تلك الفترة وقد أجريت حفريات أثرية على الموقع من طرف أثريين فرنسيين أسفرت على وجود مخلفات أثرية مختلفة (نصال ورؤوس سهام وسكاكين ، كريات قنص) كانت تستعمل في عمليات الصيد وتهيئة الطريدة ، كما تتواجد على جدران كهوف الموقع ومغاراته نقوش حجرية تمثل مشاهد لصيد النعام وبعض أنواع الغزلان، ويحتفظ متحف زبانة بوهران بعينات من هذه القطع الأثرية وبعض بقايا العظام.

 

تيفريت
هذه الكهوف والمغارات ترجع إلى فترة ما قبل التاريخ مما يمثل دليل على أن الوادي كان مهدا لعدة تجمعات بشرية ساعد في ذلك وفرة المياه والكلأ مما أوجد منتجعا للحيوانات ومكان لإستقرار إنسان ما قبل التاريخ وقد نتج عن عمليات الاستكشاف وجود 07 مغارات ضمت في معظمها نقوشا صخرية تجسد مشاهد صيد الحيوانات ( ثيران-ظباء –غزلان –طائر النعام). وقد قام كل من الباحثين بواري ودومارق في مارس 1892 بعمليات حفر بوادي جديان نقلت نتائجها إلى الجرد الخاص بفترة ما قبل التاريخ بمتحف زبانة بوهران كما قام الباحث ج. أوماسيب بحفريات أثرية في هذا الموقع أسفرت على وجود أدوات وبقايا حجرية مصنعة من مادة السلكس المكشوطة بالإضافة إلى بقايا عظام ويقايا أواني فخارية نادرة.


مغارات توتة 
توجد هذه المغارات ببلدية أولاد براهيم على بعد حوالي 05 كلم من مقر البلدية تم إكتشافها مؤخرا في إنتظار القيام بعملية إكتشاف للموقع لتبيان قيمته التاريخية .

 

 

كلمة الرئيس

مساحة إعلانية

تواصلوا مع الديوان

الموقع الجغرافي لولاية سعــــيدة